السرخسي

615

شرح السير الكبير

فلو كان هو الوالي ما نفل إليه شيئا بعد الإصابة ، ولكن لما نفله الأمير وأمضاه أجاز ذلك عمر رضي الله عنه . 989 - وذكر عن شبر ( 1 ) بن علقمة قال : بارزت رجلا من الأعاجم فقتلته . فنفلني سعد سلبه . ثم رفع ذلك إلى عمر فأمضاه . 990 - وإذا قال الأمير لأهل العسكر جميعا : ما أصبتم فهو لكم نفلا بالسوية بعد الخمس ، فهذا لا يجوز . ( ص 206 ) لان المقصود من التنفيل التحريض على القتال ، وإنما يحصل ذلك إذا خص البعض بالتنفيل ، فأما إذا عمهم فلا يحصل به ما هو المقصود بالتنفيل ، وإنما في هذا إبطال السهمان التي أوجبها رسول الله عليه السلام ، وإبطال تفضيل الفارس على الراجل ، وذلك لا يجوز . 991 - وكذلك إن قال : ما أصبتم فلكم ، ولم يقل : بعد الخمس . فهذا لا يجوز . لان فيه إبطال الخمس التي أوجبها الله تعالى في الغنيمة . 992 - وذكر عن مكحول قال : لا يصلح للامام أن ينفل كل شئ إلا الخمس . لأنه حق على قوى المسلمين أن يرده على ضعيفهم . ومعنى هذا أنه لا ينبغي له أن يقول : من أصاب شيئا فهو له بعد الخمس . لان التنفيل على هذا الوجه يكون إبطالا لحق ضعفاء المسلمين . وذلك لا يجوز ، على ما روى أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

--> ( 1 ) ه‍ ، ص " بشير " خطأ ، ق " الشتير " خطأ . وفى هامش ق " الشبر . نسخة " وفيه : الشبر بتحريك الباء وسكونها العطاء ، وبه سمى شبر بن علقمة . مغرب " .